الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

481

تفسير روح البيان

بكمال الصداقة لا نفى سائر الأصدقاء وفي الحديث ( اتقوا فراسة العلماء لا يشهدوا عليكم بشهادة فيكبكم اللّه بها يوم القيامة على مناخركم في النار فو اللّه انه لحق يقذفه اللّه في قلوبهم ويجعله على أبصارهم ) وعنه عليه السلام ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه وينطق بتوفيق اللّه ثم قرأ ان في ذلك لآيات للمتوسمين ) كذا في بحر العلوم [ آورده‌اند كه خواجهء بزركوار قطب الأخيار خواجة عبد الخالق عجدوانى قدس سره روزى در معرفت سخن مىكفت ناكاه جوانى در آمد بصورت زاهدان خرقه در بر وسجاده بر كتف در كوشهء بنشست وبعد از زماني برخاست وكفت حضرت رسالت صلى اللّه عليه وسلم فرموده كه ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه ) سراين حديث چيست حضرت خواجة فرمودند كه سر اين حديث آنست كه زنار ببرى وايمان آرى جوان كفت نعوذ باللّه كه در من زنار باشد خواجة بخادم كفت خزقه از سر جوان بركش زنارى پديد آمد جوان في الحال زنار ببريد وايمان آورد وحضرت خواجة فرمودند كه اى ياران بياييد تا بر موافقت اين نو عهد كه زنار ظاهر ببريد زنارهاى باطن را قطع كنيم خروش از مجلسيان بر آمد ودر قدم خواجة افتادند تجديد توبه كردند توبه چون باشد پشيمان آمدن * بر در حق نو مسلمان آمدن عام را توبه زكار بد بود * خاص را توبه ز ديد خود بود والفائدة الثانية ان في إهلاك الأمم الماضية وإنجاء المؤمنين منهم ايقاظا وانتباها ووعدا ووعيدا وتأديبا لهذه الأمة المعتبرين فاعتبروا بأحوالهم واجتنبوا عن أفعالهم وابكوا فهذه ديار الظالمين ومصارعهم وكان يحيى بن زكريا عليه السلام يبكى حتى رق خده وبدت أضراسه هذا وقد كان على الجادة فكيف بمن حادا خوانى الدنيا سموم قاتله والنفوس عن مكايدها غافله كم من دار دارت عليها دوائر النعم فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس وقفنا اللّه وإياكم للهدى وعصمنا من أسباب الجهل والردى وسلمنا من شر النفوس فإنها شر العدى وجعلنا من المنتفعين بوعظ القرآن والمعتبرين بآيات الفرقان ما دام هذا الروح في البدن وقام في المقام والوطن وَإِنْ كانَ ان مخففة من أن وضمير الشأن الذي هو اسمها محذوف واللام هي الفارقة بينها وبين النافية اى وان الشأن كان أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وهم قوم شعيب عليه السلام . والأيكة الشجر الملتف المتكاثف وكانت عامة شجرهم المقل قال في القاموس المقل المكي ثمر شجر الدوم وكانوا يسكنونها بعثه اللّه إليهم كما بعثه إلى أهل مدين فكذبوه وقال بعضهم مدين وايكة واحد لان الأيكة كانت عند مدين وهذا أصح كما في تفسير أبى الليث قال الجوهري من قرأ أصحاب الأيكة فهي الغيضة ومن قرأ ليكة فهي اسم القرية لَظالِمِينَ متجاوزين عن الحد فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ [ پس انتقام كشيديم از ايشان بعذاب يوم الظلة ] قال في التبيان أهلك اللّه أهل مدين بالصيحة وأهل الأيكة بالنار وذلك ان اللّه أرسل عليهم حرا شديدا سبعة أيام فخرجوا ليستظلوا بالشجر من شدة الحر فجاءت ريح سموم بنار فأحرقتهم وفي بعض التفاسير بعث اللّه سحابة فالتجأوا إليها يلتمسون الروح فبعث اللّه عليهم منها نارا فأحرقتهم فهو عذاب يوم الظلة ونعم ما قيل والشر إذا جاء